خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 35 و 36 ص 68
نهج البلاغة ( دخيل )
النّاس من نفسي بجميع ما أنت مطّلع عليه منّي ، فأبدي للنّاس حسن ظاهري ، وأفضي إليك بسوء عملي ، تقرّبا إلى عبادك ، وتباعدا من مرضاتك ( 1 ) .
--> ( 1 ) اللهم . . . : يا اللهّ . أعوذ بك : أعتصم وامتنع . أن تحسن في لامعة العيون علانيتي : أظهر للناس بالمظهر الجميل اللائق من العبادة والطاعة . وتقبح فيما عندك سريرتي : القبيح : ما كره الشرع اقترافه . والسريرة : ما يكتمه المرء في نفسه . محافظا على رياء الناس من نفسي : الرياء : التظاهر بالصلاح طلبا لرضاء الناس . ومن حديث للرسول الأعظم صلى اللهّ عليه وآله : ( ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم . فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له ) . فأبدي للناس حسن ظاهري : كما هو حال المرائي . وأفضي إليك : أصل . بسوء عملي : أنتهي إليك بصحائف سوداء استوجب بها البعد منك . تقربا إلى عبادك : بعملي . وتباعدا من مرضاتك : سالكا غير الطريق الذي أمرت بسلوكه .